Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
قوله: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان على ثلاثة عشر ركعة» وعند البخاري من حديث أبي سلمة عن عائشة: "ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا"، وعنده أيضا عن مسروق قال: "سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل؟ فقالت: "سبع، وتسع، وإحدى عشرة، <1/305> سوى ركعتي الفجر"، وعن القاسم عنها قالت: "كان النبيء صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الفجر"، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كانت صلاة النبيء صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة"، وجمع بين هذه الأحاديث بأن ما أجابت به عائشة مسروقا، فمرادها أن ذلك وقع منه في أوقات مختلفة، فتارة كان يصلي سبعا، وتارة تسعا، وتارة إحدى عشرة؛ وأما حديث القاسم عنها فمحمول على أن ذلك كان غالب حاله، وهو معنى حديث أبي سلمة عنها؛ لكن ظاهر قولها لجابر عند المصنف يخالف ما رواه عنها أبو سلمة؛ فإن رواية المصنف تدل على أن أكثر صلاته ثلاث عشرة ركعة كما قال ابن عباس، وأنها غير ركعتي الفجر كما صرح به حديث ابن عباس حين بات عند خالته، والله أعلم. وفي الحديث دلالة على أن صلاته كانت متساوية في جميع السنة.
قوله: «أتنام قبل أو توتر؟» في هذا الاستفهام دليل على كراهة النوم قبل الوتر، كأنه تقرر عندها منع ذلك، فأجابها بأنه صلى الله عليه وسلم ليس في ذلك كغيره.
Page 373