336

قوله: «ثم انصرف» أي إلى بيته، أو من الصلاة. وفي هذا الحديث من الفوائد: إجابة الدعوة ولو لم تكن عرسا، ولو كان الداعي امرأة، لكن حيث تؤمن الفتنة، والأكل من طعام الدعوة، وصلاة النافلة جماعة، وتنظيف مكان المصلي، <1/300> وقيام الصبي مع الرجل صفا، وتأخير النساء عن صفوف الرجال، وقيام المرأة صفا وحدها إذا لم يكن معها امرأة غيرها، واستدل به على جواز صلاة المنفرد خلف الصف وحده، ولا حجة في ذلك لأنها امرأة مأمورة بالعزلة، والرجل مأمور بالاصطفاف مع الرجال، وفيه الاقتصار في نافلة النهار على ركعتين خلافا لمن اشترط أربعا، وفيه صحة صلاة الصبي المميز ووضوءه، وصلاة النافلة في الجماعة، وإنما محل الفضل الوارد في صلاة النافلة منفردا حيث لا يكون هناك مصلحة كالتعليم، بل يمكن أن يقال هو إذ ذاك أفضل، ولا سيما في حقه صلى الله عليه وسلم. واستدل في الإيضاح بهذا الحديث على ثلاثة أشياء: أحدها: الاجتزاء بالنضح على اليد بعد الاستنجاء. والثاني: زوال النجاسة بالنضح في بعض المواطن، كزوالها بالغسل. والثالث: في بيان مقام المأموم خلف الإمام، وأن المرأة تقف خلف الإمام، وأنه لا صف على النساء، ذكر ذلك في أبواب متفرقة.

ما جاء في موقف المنفرد مع الإمام، وفي قيام رمضان

قوله: «قال أخبرني» أي قال جابر: أخبرني ابن عباس وقد تقدم ذكر ميمونة، وأنها خالة ابن عباس، وخالة خالد بن الوليد أيضا.

قوله: «فاضطجعت» أي نمت مضطجعا، و«عرض الوسادة» (بفتح العين المهملة وسكون الراء) خلاف الطول، والوسادة (بالكسر) المخدة، والوساد بغير هاء كل ما يتوسد به من قماش وتراب وغير ذلك.

قوله: «يمسح النوم» أي أثره.

قوله: «فقرأ» فيه جواز القراءة لغير المتوضئ.

Page 366