335

قوله: «فصففت أنا والشيخ وراءه» أي وقفنا وراءه صافين بعضنا مع بعض، والشيخ هو ضميرة بن أبي ضميرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، له ولأبيه أبي ضميرة صحبة، وهو جد حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة. واختلف في اسم أبي ضميرة فقيل: روح، وقيل غير ذلك، وسماه شيخا نظرا إلى الحال الذي هو عليه عند الإخبار، ووقع عند غير المصنف مكان الشيخ اليتيم، وذلك بالنظر إلى الحال الذي كان عليه عند الصلاة. قال ابن الأثير: روى ابن أبي ذئب عن حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة عن أبيه عن جده ضميرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بأم ضميرة وهي تبكي، فقال: ما يبكيك، أجائعة أنت؟ أعارية أنت؟ فقالت: يا رسول الله فرق بيني وبين ولدي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يفرق بين والدة وولدها" ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه وابتاعه منه ببكرة، قال ابن أبي ذئب: ثم أقرأني كتابا عندهم من النبيء صلى الله عليه وسلم "بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لبني ضميرة من محمد رسول الله لبني ضميرة وأهل بيته، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقهم، وأنهم أهل بيت من العرب، إن أحبوا أقاموا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن أحبوا رجعوا إلى أهلهم لا تعرض لهم إلا بحق، من لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا" وكتب أبي بن كعب.

قوله: «والعجوز» هي مليكة المذكورة أولا.

Page 365