Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
قوله: «خشية أن يعمل به الناس» أي يستمروا على العمل به والمواظبة عليه، فيترتب على ذلك افتراضه، فتركه صلى الله عليه وسلم شفقة على أمته من عبء التكاليف، ومن ذلك تركه الجماعة في قيام رمضان. وفي الحديث إشارة إلى أن الافتراض قد يترتب على الاستمرار في فعل الشيء، وذلك في زمان النبوءة، ولعل السر في ذلك أن الحق جل وعلا ينظر إليهم حال مواظبتهم بنظر الرحمة؛ فيحب ذلك منهم فيكلفهم فعله، والنبيء صلى الله عليه وسلم يخشى أن لا يقوموا بالواجب بعد افتراضه، فيطلب لهم التخفيف والله أعلم.
قوله: «عن أم هانيء بنت أبي طالب» واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب؛ فهي ابنة عم النبيء صلى الله عليه وسلم، وأخت علي بن أبي طالب، أمها فاطمة بنت أسد، واختلف في اسمها، فقيل: هند، وقيل: فاطمة، وقيل: فاختة، كانت تحت هبيرة بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم المخزومي أسلمت عام الفتح؛ فلما أسلمت وفتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة هرب هبيرة إلى نجران، وكانت قد ولدت له عمرا، وبه كان يكنى هبيرة وهانئا ويوسف وجعدة، وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ما أخبرني أحد أنه رأى النبيء صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى إلا أم هانيء فإنها حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة، فاغتسل فسبح ثمان ركعات، ما رأيته صلى صلاة أخف منها، غير أنه كان يتم الركوع والسجود.
قوله: «صلاة الضحى» هذا تصريح بأن الذي فعله صلى الله عليه وسلم <1/292> هو صلاة الضحى لا صلاة الفتح، كما زعمه من أنكر مشروعيتها.
Page 355