314

قوله: «ثم سجد» أي سجدتين، ولعله أراد أنه سجد بعدما ركع، كما صرح به في الرواية المتقدمة عند الشيخين وأحمد، وعلى ذلك فتكون صلاة الكسوف أربع ركوعات في ركعتين؛ لأنه فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الركعة الأولى إلا أنها أقصر قراءة وأفعالا، ويمكن أن ما رواه المصنف هيئة أخرى، وهي ركعتان في كل ركعة قيامان كما صرح بذلك المحشي، لكن هذه الهيئة لم أجدها عن ابن عباس في شيء من كتب الحديث، ووقع عند مسلم من حديث جابر بلفظ: "ثم رفع فأطال ثم سجد" قال النووي: هي رواية شاذة، وتعقب بما رواه النسائي وابن خزيمة وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر، وفيه "ثم ركع فأطال حتى قيل لا يرفع، ثم رفع فأطال حتى قيل لا يسجد، ثم سجد فأطال حتى قيل لا يرفع، ثم رفع فجلس فأطال الجلوس حتى قيل لا يسجد، ثم سجد" وصحح الحديث ابن حجر ثم قال لم أقف في شيء من الطرق على تطويل الجلوس بين السجدتين إلا في هذا، قال: وقد نقل الغزالي الاتفاق على ترك إطالته، قال: فإن أراد الاتفاق المذهبي فلا كلام، وإلا فهو محجوج بهذه الرواية.

Page 344