245

قوله: «أن يتوضأ بالنبيذ»: هو تمر أو نحوه، ينبذ في الماء، ثم يجعل في إناء حتى يمتزج بعضها ببعض، ثم يشرب وقد يداخله <1/224>الإسكار فيحرم. وحديث التوضؤ، بنبيذ التمر، أخرجه الأربعة إلا النسائي عن ابن مسعود من طريق أبي فزارة عن أبي زيد مولى عمر بن حريث عنه أن النبيء صلى الله عليه وسلم قال له: "ليلة الجن عندك طهور، قال: لا"، إلا شيء من نبيذ في أداوة، قال: "تمرة طيبة وماء طهور"، وزاد الترمذي: فتوضأ منه، وقال: أبو زيد رجل مجهول، ورواه أحمد، وزاد أيضا وتوضأ منه وصلى، وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: ليس بصحيح، وأبو زيد مجهول، وكذا حكى ابن عدي عن البخاري وقال: هو خلاف القرآن، وأبو فزارة وهو: راشد بن كيسان وهو ثقة، ويقال غيره. قال أحمد: هو رجل مجهول، وأخرجه ابن عدي من طريق عبد الله الشقري عن شريك القاضي عن أبي زائدة عن ابن مسعود قال قال لي: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "معك ماء؟" قلت: لا، إلا نبيذ في أداوة، قال: "تمرة طيبة وماء طهور فتوضأ". وقال شوشة أبو عبد الله الشقري عن شريك، والمحفوظ عن أبي فرازة عن أبي زيد عن ابن مسعود، والحديث بأبي زيد ضعيف، وروى أحمد والطحاوي من طريق سليمان التيمي، حدثني أبو تميمة عن عمرو البكالي عن عبد الله بن مسعود قال: استتبعني النبي صلى الله عليه وسلم، فانطلقنا حتى أتينا مكان كذا وكذا، فخط لي خطا وقال: "كن بين ظهري هذا، لا تخرج منها فإنك إن خرجت هلكت ... " الحديث بطوله.

Page 268