224

ما جاء في الصلاة بالثوب الرطب قوله:«كنت أغسل»: تقدم شرحه وأنه دليل على نجاسة المني قوله:«والماء يقطر منه»: أي لقرب العهد بالغسل، وفيه دلالة على جواز الصلاة بالثوب الرطب، إن كان المغسول جميع الثوب فالاستدلال ظاهر وإن كان موضع المني فقط كما يتبادر من الحال، وإن كان اللفظ يدل على الأول فحكم الكل حكم البعض، وإنما كره بعضهم الصلاة في الثوب الرطب لئلا يلتصق الثوب بالجسد فتبدو صورة العورة، وهذا إنما يتفق غالبا حيث باشر الرطب الجسد، فإن فصل بينهما إزار زال المحذور، والله أعلم.

ما جاء في تطهير بول الصبي

قوله:«إن أم قيس بنت محصن»: بن حرثان الأسدية أخت عكاشة بن محصن أسلمت بمكة قديما وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم وهاجرت إلى المدينة، روى عنها من الصحابة وابصة بن معبد، وروى عنها عبيد الله بن عبد الله ورافع مولى حمنة بنت شجاع، وعن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أم قيس بنت محصن أنها قالت: "دخلت بابن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأكل الطعام فبال عليه، فدعا بماء فرشه عليه".

قوله:«أتت بابن لها صغير»: أي ليحنكه كما في حديث عائشة قالت: "أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي يحنكه فبال عليه فأتبعه الماء" رواه البخاري، ولمسلم "كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم فأوتي بصبي فبال عليه فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله".

قوله:«لم يأكل الطعام»: المراد بالطعام ماعدا اللبن الذي يرضعه والتمر الذي يحنك به والعسل الذي يلعقه للمداواة وغير ذلك، وقيل: المراد بالطعام ماعدا اللبن فقط، وقيل: معنى «لم يأكل»: أي: لم يستقل بجعل الطعام في فيه.

قوله:«في حجره»: بفتح المهملة وقد تكسر، حضنه: وهو ما دون إبطه إلى الكشح، ويستعمل بمعنى الكنف والحماية، يقال: ربي في حجره، أي: في كنفه وحمايته.

Page 247