190
إجماع السلف على الإيمان بالقدر بمراتبه الأربعة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [وأجمع أئمة السلف من أهل الإسلام على الإيمان بالقدر خيره وشره، حلوه ومره، قليله وكثيرة، بقضاء الله وقدره، لا يكون شيء إلا بإرادته، ولا يجري خير وشر إلا بمشيئته، خلق من شاء للسعادة واستعمله بها فضلًا، وخلق من أراد للشقاء واستعمله به عدلًا، فهو سر استأثر به، وعلم حجبه عن خلقه، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، قال الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ﴾ [الأعراف:١٧٩].
وقال تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [السجدة:١٣].
وقال ﷿: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر:٤٩]].
انتقل المؤلف ﵀ إلى مبحث القضاء والقدر وقال: وأجمع أئمة السلف من أهل الإسلام على الإيمان بالقدر خيره وشره، وأمر الله تعالى به في كتابه، فالإيمان بالقدر واجب بالكتاب والسنة والإجماع، قال الله تعالى في كتابه العظيم: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر:٤٩].
وقال سبحانه: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان:٢].
وفي السنة المطهرة في حديث جبرائيل المشهور: لما سأل النبي ﷺ عن الإيمان؟ فقال: (الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره).
والإجماع: أجمع أئمة السلف من أهل الإسلام على الإيمان بالقدر.
فإذًا الإيمان بالقدر واجب بالكتاب والسنة والإجماع.

9 / 2