247

Sharḥ al-fatwā al-Ḥamawiyya

شرح الفتوى الحموية

الوقوف مع النصوص في الصفات
[والصواب في كثير من آيات الصفات وأحاديثها: القطع بالطريقة الثابتة كالآيات والأحاديث الدالة على أن الله ﷾ فوق عرشه، وتعلم طريقة الصواب في هذا وأمثاله بدلالة الكتاب والسنة والإجماع على ذلك، دلالة لا تحتمل النقيض] .
وتعلم طريقة الصواب في هذا -أي: في نصوص الأسماء والصفات من الآيات والأحاديث- وأمثاله بدلالة الكتاب والسنة والإجماع على ذلك دلالة لا تحتمل النقيض؛ كآيات الاستواء، فإنها دلالة لا تحتمل النقيض من أن مراد الله تعالى إثبات الاستواء لنفسه، وكدلالة النصوص على علوه ﷾، فإنها ظاهرة في معناها لا تحتمل نقيض ما دلت عليه.
[وفي بعضها قد يغلب على الظن ذلك مع احتمال النقيض] .
مثل النصوص التي فيها اليد والعين ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر:١٤] قالوا: يحتمل أن المراد: عنايتنا وحفظنا، لكن هذا ليس هو الظاهر من النص المتبادر، فهو معنى مرجوح ليس معنى ملغى، والراجح هو إثبات النص على ما دل عليه في إثبات صفة العين لله ﷾، فهذا يغلب على الظن إثبات هذا الوصف الذي دلت عليه الآية مع احتمال النقيض واحتمال عدم دلالته على الإثبات، لكن هذا احتمال ضعيف.

31 / 6