233

Sharḥ al-fatwā al-Ḥamawiyya

شرح الفتوى الحموية

اتهام أهل البدع لأهل السنة دليل على صحة مذهبهم
ثم قال ﵀: (فهذه) أي: تسمية هؤلاء الضلال لأهل السنة والجماعة بما سموهم به ورموهم به، كل هذا دليل على صحة طريقهم وسلامته، فهذا (علامة الإرث الصحيح والمتابعة التامة)؛ لأن من صدق في متابعة النبي ﷺ والتزم بسنته فإنه مصيبه ما أصابه.
قال: (فإن السنة هي ما كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه اعتقادًا واقتصادًا) (اعتقادًا) يعني: بالعقل (واقتصادًا) أي: استقامة في السلوك والعمل (وقولًا وعملًا، فكما أن المنحرفين عنه يسمونه بأسماء مذمومة مكذوبة وإن اعتقدوا صدقها بناء على عقيدتهم الفاسدة، وكذلك التابعون له على بصيرة، الذين هم أولى الناس به في المحيا والممات باطنًا وظاهرًا) أي: كذلك هم في رميهم وسبهم ونسبتهم وتسميتهم بهذه الأسماء القبيحة.

29 / 8