لا يعلم الغيب إلا الله
قوله: [ومن زعم الإشراف على الخلق: يعلم مقاماتهم ومقدارهم عند الله بغير الوحي المنزل من قول رسول الله ﷺ فهو خارج عن الملة] .
لا شك أنه كفر؛ لأن من ادعى علم مقامات الخلق ومقاديرهم فقد ادعى علم الغيب، وقد قال الله جل وعلا: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النمل:٦٥]، فعلم الغيب لله وحده لا شريك له، إلا ما أظهره ﷾ وبينه فهذا يرجع فيه إلى بيانه وما أخبر به نبيه ﷺ، وإلا فالواجب الوقوف في ذلك على ما أخبر به ﷾.