215

Sharḥ al-Fāraḍī ʿalā Alfiyya Ibn Mālik

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

Editor

أبو الكميت، محمد مصطفى الخطيب

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

لبنان - بيروت

ولا يلحقهما كاف ولا لام.
تنبيه:
قَد تتصل هذه الكاف الحرفية بـ (أرأيت) ونحوه؛ كقولك: (أرأيتَكَ يا زيد، وأرأيتَكِ يا هند، وأرأيتَكما يا زيدان، وأرأيتَكم يا زيدون)، فتبقَى هذه التاء مفتوحة دائمًا، وتختلف الكاف باختلاف المخاطب، وفي القرآن: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ﴾ .. الآية.
فالبصريون: أن التاء فاعل، والكاف حرف جيء بها لتوكيد الخطاب لَا موضع لها، ولهذا قال أبو الفتح في: (أرأيتك زيدًا ما صنع؟) أن (زيدًا) هو المفعول الأول، و(ما صنع؟) في موضع المفعول الثاني.
ولا تكون الكاف اسمًا، لأَنَّ السؤال إِنما هو عن زيد في صفته، ولست تسأل عن المخاطب ما صنع. انتهَى.
والفراء: أن التاء حرف خطاب، وليست باسم، والكاف: هي الفاعل.
والكسائي: أن الكاف مفعول، ويلزمه أَن يكونَ المعنَى: (أرأيتك نفسك).
قال الزمخشري: وهو خُلْفٌ.
وقال مكي: لو كان الكاف اسمًا في (أرأيتك زيدًا ما صنع؟) .. لوجب أَن يكونَ معناه: (أرأيتك نفسك زيدًا ما صنع؟)؛ لأَنَّ الكاف هي المخاطب، وهذا الكلام محال في المعنَى، ومتناقض في الإعراب. انتهَى.
وقال ابن بابشاذ: ليست التاء للخطاب، والخطاب: في الكاف، ويدل عَلَى تجرد التاء من الخطاب: إِفرادُها عَلَى كل حال، وإلزامها الفتح مطلقًا. انتهى.
وندرت الكاف في: (هنّاك) بتشديد النون في الإشارة للبعيد.
وأندر منه: اتصالها في نحو: (نعمّك الرجل زيد، وكلّاك، وليسك).
واللَّه الموفق
* * *

1 / 219