ش:
هذا هو القسم الثالث من المتصل الَّذي يصلح للرفع والنصب والجر، وهو: "نا" للمتكلم وحده أَو معه غيره فهو في قوله: (بِنَا) في محل جر، وفي (فَإِنَّنَا) في محل نصب، وفي (نِلْنَا) في محل رفع، ومنه في القرآن: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا﴾.
ونُظِمت في قولِ بعضِهِم:
اُجرُرْ مَحَلًّا وَانْصِبَنْ وَارْفَعْ (نا) ... في رَبَّنا مَعْ إِنَّنَا سَمِعْنَا
وتشاركه الياء [و"هم"] في قبول الرفع والنصب والجر أيضًا:
كـ "افعلي، وأعطني، وسر بي".
و"هم قائمون، وألحقتهم، بهم".
لكن الياء في (افعلي) لغير المتكلم، والضمير في: (هم قائمون) منفصل، فليست المشاركة من كل وجه.
و(نَا) مبتدأ، و(صَلَحْ) خبره، وفيه تقديم معمول الخبر الفعلي عَلَى المبتدأ.
ويجوز كون المجرور خبرًا، و(صَلَحْ) حال من الضمير فيهِ، وفيه الفصل بأجبني بَينَ العامل والمعمول، وأجازه الرضي.
واللَّه الموفق
ص:
٥٩ - وَأَلِفٌ وَالْوَاوُ وَالنُّوْنُ لِمَا ... غَابَ وَغَيْرِهِ كَـ (قَامَا وَاعْلَمَا) (^١)
(^١) ألف: مبتدأ، وهو نكرة، وسوغ الابتداء به عطف المعرفة عليها. والواو، والنون: معطوفان على ألف. ما: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ. غاب: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو يعود على ما، والجملة لا محل لها صلة ما. وغيره: الواو حرف عطف، غير: معطوف على ما، وغير مضاف والضمير مضاف إليه. كقاما: الكاف جارة لقول محذوف، والجار والمجرور يتعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي وذلك كائن كقولك، وقاما: فعل ماض وفاعل، واعلما الواو عاطفة، واعلما: فعل أمر، وألف الاثنين فاعله، والجملة معطوفة بالواو على جملة قاما.