143

Sharḥ al-Fāraḍī ʿalā Alfiyya Ibn Mālik

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

Editor

أبو الكميت، محمد مصطفى الخطيب

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

لبنان - بيروت

إِذا قُلْتُ عَلَّ القَلبَ يَسلوُ قُيِّضَتْ ... ................ (^١)
وعلَى الياءِ في قول الآخَرِ:
فَعَوَّضَنِي عَنهَا غَنايَ وَلَم تَكُن ... تُسَاوِيُ عِندِي غَيرَ خَمْسِ دَرَاهِمِ (^٢)
وقدر النصب ولم تظهر الفتحة ضرورةً في قول الآخرِ:

(^١) التخريج: ذكره السيوطي في همع الهوامع ١/ ٥٣. وهو من شواهد توضيح المقاصد والمسالك (١/ ٣٥٥)، وهو صدر بيت من الطويل، وعجزه:
.................... هواجُس لا تنفكُّ تُغريهِ بالوَجْدِ
الشرح: علَّ؛ أي: لعل القلب، وهي لغة في لعل. يسلو: من: سلوت عنه سلوًّا إذا برد قلبي من هواه.
قيضت أي: سلطت. هواجس: جمع هاجسة من هجس في صدري شيء إذا حدث.
وجملة (قلت): فعل الشرط لا محلّ لها. وجملة (يسلو) في محلّ رفع خبر عل، والجملة من عل واسمها وخبرها: مقول القول في محلّ نصب. وجملة (تغريه): خبر لا تنفك في محلّ نصب. وجملة (ولا تنفك ... إلى آخره): في محلّ الرفع على أنها صفة لهواجس.
الشاهد: في قوله يسلوُ؛ حيث أظهر الضمة على الواو ضرورة، والقياس: تقديرها.
(^٢) التخريج: البيت من الطويل، وهو في معجم الشواهد (ص ٣٦٥) وفي التذييل والتكميل: (١/ ٢١٢) الدرر اللوامع: (١/ ٣٠)، وهو لرجل من الأعراب يمدح عبد اللَّه بن العباس ﵄، وكان عبد الله نزل به وهو متوجه إلى معاوية بالشام، فأضافه الأعرابي وذبح له عنزًا لا يملك سواها، فأعطاه عبد اللَّه ما أغناه، فمدحه بأبيات مطلعها:
تَوَسَّمته لَمَّا رَأَيْتُ مَهَابَةً ... عَلَيْهِ وَقُلْتُ المَرْءَ مِنْ آلِ هَاشِمِ
الإعراب: فعوضني: الفاء: حرف عطف، عوض: فعل ماض مبني على الفتح الظاهر، والنون للوقاية، والياء ضمير متصل مفعول به أول لعوضني. منها: جار ومجرور متعلقان بعوضني.
غناي: مفعول به ثان لعوضني منصوب بالفتحة المقدرة، فيلياء: ضمير مضاف إليه. ولم: والواو: حالية، لم: حرف نفي وجزم وقلب. تكن: فعل مضارع ناقص مجزوم، واسمه: ضمير مستتر جوازًا تقديره: هي. تساوي: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، وفاعله مستتر فيه جوازًا. عندي: مفعول فيه ظرف مكان، والياء مضاف إليه. غيرَ: مفعول به منصوب. خمس: مضاف إليه مجرور. دراهم: مضاف إليه مجرور ثان.
وجملة: (عوضني): معطوفة على جملة (توسمته) الاستئنافية لا محلّ لها. وجملة (لم تكن): معطوفة عليها لا محلّ لها أيضًا. وجملة (تساوي): خبر تكن في محلّ نصب.
الشاهد: قوله (تساويُ)؛ حيث جاء الشاعر بهذا الفعل مرفوعًا بالضمة الظاهرة لضرورة الشعر.

1 / 147