Sharḥ al-Arbaʿīn al-Nawawiyya
شرح الأربعين النووية
Publisher
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Iraq
أما بعد: فيقول المؤلف - رحمه الله تعالى-: ونسمع بعض طلاب العلم وهم يقرؤون في الكتب على الشيوخ، يقولون للمؤلف كبيرًا كان أو صغيرًا، تابعًا أو متبوعًا، يقولون: الإمام، والإمامة إذا كان هذا العالم متبوعًا، فلا شك في كونه إمام، وإذا كان له أثر في العلم والدين يتبعه على ذلك الأثر طلاب العلم فهو إمام، وما عدا ذلك إن كان أثره ضعيفا فالإمامة لا تطلق عليه، النووي - رحمه الله تعالى- له أثر في العلم وفي طلابه فهو من هذه الحيثية يمكن أن يطلق عليه إمام؛ لأنه ألف كتبًا صارت هذه الكتب نبراسًا لطلاب العلم، كالمجموع لا سيما طلاب العلم من الشافعية، وله أيضًا رياض الصالحين، الذي لا يخلو مسجد من مساجد المسلمين من قراءة فيه، وله أيضًا الأذكار الذي بالغ الأئمة من عصره إلى يومنا هذا في مدحه والثناء عليه، ومنها: هذه الأحاديث الجوامع وشرح مسلم وغيرها من الكتب فلا مانع من هذه الجهة أن يقال إمام، لكن باعتباره ليس من الأئمة المتبوعين الذين لهم تبع الإمامة يمكن يتحفظ عليها بعض الناس لا سيما وأن عنده شيء من الخلل في مسائل الاعتقاد، أن ندعو له ونترحم عليه ومع ذلك الخلل موجود، يعني: التأويل في الصفات موجود في كتبه وشرحه لمسلم واضح فيه أن كونه أشعريًا ﵀ وعفا عنا وعنه، على كل حال هذا لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي تجعلنا ندعو له مكافأةً له على صنيعه وعلى نفعه للأمة، وعلى كل حال من أطلق له وجه ومن امتنع منها وجه.
9 / 9