Sharḥ al-Arbaʿīn al-Nawawiyya
شرح الأربعين النووية
Publisher
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Iraq
يعني: ولو قاله بعد عصر النبي ﵊ إذا قال الصحابي في عصر النبي ﵊ من السنة أو أمرنا فلا يريد بذلك إلا سنة النبي ﵊، ولا يريد بذلك إلا الأمر النبوي، في عصره منهم من يخالف إذا كان قول الصحابي أمرنا أو من السنة بعد وفاته ﵊، لاحتمال أن يكون الآمر الخليفة، وله أمر على الرعية لا مانع أن يقول: أمرنا بكذا، والآمر له الوالي، والسلطان، والولاة لهم أوامر، لكن الأوامر الشرعية إنما تتلقى عن الله، وعن رسوله ﵊، لوجود هذا الاحتمال قال بعضهم: إن الصحابي إذا قال: أمرنا، أو قال من السنة بعد وفاة النبي ﵊ أنه لا يأخذ حكم الرفع لاحتمال أن يكون الآمر والناهي غير الرسول ﵊، لكن الجمهور يقولون: له حكم الرفع؛ لأنه لا يتصور أن يأمر أحد بمسألة شرعية، وللرسول ﵊ فيها قول، فالأمر والنهي إليه ﵊ في حياته في مسائل الشرع وبعد مماته، أمرنا أو نهينا لكن إذا قال الصحابي: أمرني رسول الله، أو أمرنا رسول الله ﷺ، هنا معلوم أُمرت، في بعض الأحاديث: «أمرني ربي»، «ونهاني ربي، عن قتل المصلين» هذا ما فيه إشكال أن الآمر والناهي سواء كان مبرزًا ظاهرًا مبنيًا للمعلوم، أو مستترًا، والفعل مبنى للمجهول لا يختلف الحال، فالنبي ﵊ لا يمكن أن يؤمر من قبل أحد إلا من الله - جل وعلا-، سواء قال: «أمرني ربي» أو قال – ﵊: «أُمرت»، فهذا مفروغ منه، ولا إشكال فيه، لكن قول الصحابي: أمرني ﷺ، أو نهانا رسول الله ﷺ أو أمرنا بالتصريح بالآمر والناهي، هذا لا يختلف في كونه من قبيل المرفوع، لا يختلف في كونه من قبيل المرفوع، لكن الاختلاف من بعض المتكلمين، وداود الظاهري يقولون: لا يحمل على حقيقة الأمر المقتضية للوجوب حتى يصرح الصحابي باللفظ النبوي، يعني: لو قال أمرنا رسول الله ﷺ أو نهانا رسول الله ﷺ عن كذا لا
8 / 15