195

Sharḥ al-Arbaʿīn al-Nawawiyya

شرح الأربعين النووية

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

هذا إباحة وتحليل لمن يعتدي عليه على سبيل العموم، سواء وجد أم لم يوجد وهذا يدل على سلامة الصدر، وفعله بعضهم، بعض العلماء فعل هذا وعلى كل حال هذا دليل على أن الإنسان سليم الصدر لا يحمل غلًا ولا حقدًا على أحد.
يقول: أشكل علي قولكم بأن المتشابهة هو الذي يراعى فيه نظر الناس؟
أولًا: يراعى فيه الشرع، «فقد استبرأ لدينه» ثم بعد ذلك قد يراعى فيه قالة الناس، ولذا قال: «وعرضه»، فإذا خشي أن تقرضه الألسنة بفعله هذا الأمر فليتركه، يعني: ولو كان مباحًا ما لم يضر به فيتركه من أجل أن لا يقع فريسة لألسن الناس، ولئلا يقع في أمر يأثم به الناس من أجله، هذا استبراء للعرض يقول: مع أن النبي ﷺ امتنع عن قتل المنافقين حتى لا يقال أن محمدًا يقتل أصحابه مع أنه بين لكن لما يترتب على ذلك. . . . . . . . .
النبي ﵊ لما قال هذا الكلام لئلا يقال: إن محمدًا يقتل أصحابه، لم يراع في ذلك ﵊ – شخصه، وإنما راعى الدين خشية أن يكن ذلك صادًا عن دخول بعض الناس في الإسلام؛ لأنهم إذا سمعوا أن النبي ﵊ قتل من هم معه في الظاهر خشوا على أنفسهم من القتل فامتنعوا عن الدخول في الدين.
يقول: ماذا نقول في تحية المسجد من متشابهات؟

7 / 5