معنى قوله ﷺ: (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا)
يقول: قال رسول الله ﷺ: (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون:٥١]، وتمام الآية: ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون:٥١]، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة:١٧٢]) .
قوله: (الآية) عقب ذكر جزء منها، اصطلاح، وهو يعني: إلى آخر هذه الآية، ويأتي الطابع أو يأتي الكاتب ولا يكمل الآية، وقد يقتصر على جزء من الآية وهو محل الشاهد، وقد يكون المعنى كاملًا في تمام الآية، وقد جاء عنه ﷺ أنه حينما جاء يوقظ عليًا رضي الله تعالى عنه وفاطمة لقيام الليل، فقالا: أرواحنا بيد الله يرسلها متى شاء، فخرج ﷺ وهو يضرب فخذه ويقول: ﴿وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف:٥٤]، وجعل يرددها، وهي جزء من آية ينطق ويستدل بها.
وتتمة هذا الحديث: (وذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب! يا رب! يا رب!) في بعض النسخ أو الطبعات يعني: يقول: يا رب! ثلاث مرات، (ومطعمه حرام، وملبسه حرام، ومشربه حرام، وغُذِيَ -أو غُذِّيَ- بالحرام، فأنّى يستجاب له؟) .