403

Sharḥ al-Arbaʿīn al-Nawawiyya

شرح الأربعين النووية

Publisher

دار الثريا للنشر

٧-فضيلة التوحيد وأنه سبب لمغفرة الذنوب، وقد قال الله ﷿: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) (الأنفال: الآية٣٨) فمهما عظمت الذنوب إذا انتهى الإنسان عنها بالتوحيد غفر الله له.
. ٨ إثبات لقاء الله ﷿، لقوله: "ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَتُشْرِك بِي شَيْئًَا" وقد دلّ على ذلك كتاب الله ﷿، قال الله تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) (الكهف: الآية١١٠) وقال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ) (الانشقاق: ٦)
فلابد من ملاقاة الله ﷿، والنصوص في هذا كثيرة، فيؤخذ من ذلك: أنه يجب على الإنسان أن يستعد لملاقاة الله، وأن يعرف كيف يلاقي الله، هل يلاقيه على حال مرضيةٍ عند الله ﷿، أو على العكس؟ ففتّش نفسك واعرف ما أنت عليه.
ومن حسن تأليف المؤلّف ﵀ أنه جعل هذا الحديث آخر الأحاديث التي اختارها ﵀ المختوم بالمغفرة، وهذا يسمّى عند البلاغيين براعة اختتام.
وهناك مايسمّى براعة افتتاح فإذا افتتح الإنسان كتابه بما يناسب الموضوع يسمونه براءة افتتاح، مثل قول ابن حجر ﵀ في بلوغ المرام:
"الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة قديمًا وحديثًا" يشير إلى أن هذا الكتاب في الحديث.
وإلى هنا ينتهي الكلام على الأربعين النووية المباركة، التي نحثُّ كل طالب علم على حفظها وفهم معناها والعمل بمقتضاها، نسأل الله ﷿ أن يجعلنا ممن سمع وانتفع إنه سميع قريب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
* * *

1 / 405