﵀ حافظ من حفّاظ الحديث، وهو إذا أعلّ الأحاديث التي ذكرها النووي ﵀ يبيّن وجه العلة.
لكن معنى الحديث بقطع النظر عن إسناده صحيح، وأن الإنسان يجب أن يكون هواه تبعًا لما جاء به ﷺ.
من فوائد هذا الحديث:
. ١-تحذير الإنسان من أن يحكم العقل أو العادة مقدمًا إياها على ما جاء به الرسول ﷺ، وجه ذلك: نفي الإيمان عنه.
فإن قال قائل: لماذا حملتموه على نفي الكمال؟
فالجواب: أنَّا حملناه على ذلك لأنه لايصدق في كل مسألة، لأن الإنسان قد يكون هواه تبعًا لما جاء به الرسول ﷺ في أكثر مسائل الدين، وفي بعض المسائل لايكون هواه تبعًا، فيحمل على نفي الكمال، ويقال: إن كان هواه لايكون تبعًا لماجاء به الرسول ﷺ في كل الدين فحينئذ يكون مرتدًّا.
. ٢ أنه يجب علىالإنسان أن يستدلّ أولًا ثم يحكم ثانيًا، لا أن يحكم ثم يستدل، بمعنى أنك إذا أردت إثبات حكم في العقائد أو في الجوارح فاستدل أولًا ثم احكم، أما أن تحكم ثم تستدلّ فهذا يعني أنك جعلت المتبوع تابعًا وجعلت الأصل عقلك والفرع الكتاب والسنة.
ولهذا تجد بعض العلماء ﵏، وعفا عنهم-الذين ينتحلون لمذاهبهم يجعلون الأدلة تبعًا لمذاهبهم، ثم يحاولون أن يلووا أعناق النصوص إلى ما يقتضيه مذهبهم علىوجه مستكره بعيد، وهذا من المصائب التي ابتلي بها بعض العلماء، والواجب أن يكون هواك تبعًا لما جاء به الرسول ﷺ.