الفعل، أو إذا أمكنه الفعل تجد نفسه ضيّقة ليست منبسطة، فخذ من الصحة للمرض، لأنك ستمرض أو تموت.
وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ الحي موجود قادر علىالعمل، وإذامات انقطع عمله إلا من ثلاث، فخذ من الحياة للموت واستعد.
هذه كلمات نيّرات، ولو أننا سرنا على هذا المنهج في حياتنا لهانت علينا الدنيا ولم نبال بها واتخذناها متاعًا فقط.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: ينبغي للإنسان أن يجعل المال كأنه حمار يركبه، أو كأنه بيت الخلاء يقضي فيه حاجته فهذا هو الزّهد. وأكثر الناس اليوم يجعلون المال غاية فيركبهم المال، ويجعلونه مقصودًا فيفوتهم خير كثير.
من فوائد هذا الحديث:
. ١التزهيد في الدنيا وأن لايتخذها الإنسان دار إقامة، لقوله: "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيْبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيْلٍ".
. ٢ حسن تعليم النبي ﷺ بضرب الأمثال المقنعة، لأنه لو قال: ازهد في الدنيا ولاتركن إليها وما أشبه ذلك لم يفد هذا مثل ما أفاد قوله: "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَريْبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيْلٍ".
. ٣ فعل ما يكون سببًا لانتباه المخاطب وحضور قلبه، لقوله: "أَخَذَ بِمنْكَبَيَّ"، ونظير ذلك: أن النبي ﷺ لما علَّمَ ابن مسعود ﵁ التشهد أمسك كفه وجعله بين كفيه (١) حتى ينتبه.
(١) أخرجه البخاري - كتاب: الاستئذان، باب: الأخذ باليدين، (٦٢٦٥) . ومسلم - كتاب: الصلاة، باب: التشهد في الصلاة، (٤٠٢)، (٥٩) .