الحال الثالثة: أن يجتمعوا وكل إنسان يقرأ لنفسه دون أن يستمع له الآخرون، وهذه هو الذي عليه الناس الآن، فتجد الناس في الصف في المسجد كلٌّ يقرأ لنفسه والآخرون لا يستمعون إليه.
٢٠- إضافة المساجد إلى الله تشريفًا لها لأنها محل ذكره وعبادته.
والمضاف إلى الله ﷿ إما صفة، وإما عين قائمة بنفسها، وإما وصف في عين قائمة بنفسها.
الأول الذي من صفات الله ﷿ كقدرة الله وعزة الله، وحكمة الله وما أشبه ذلك.
الثاني: العين القائمة بنفسها مثل: ناقة الله، مساجد الله، بيت الله، فهذا يكون مخلوقًا من مخلوقات الله ﷿ لكن أضافه الله إلى نفسه تشريفًا وتعظيمًا.
الثالث: أن يكون عين قائمة بنفسها ولكنها في عين أخرى مثل: روح الله كما قال الله ﷿: (فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا) (التحريم: الآية١٢) وقال في آدم: (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) (الحجر: الآية٢٩) فهنا ليس المراد روح الله ﷿ نفسه، بل المراد من الأرواح التي خلقها، لكن أضافها إلى نفسه تشريفًا وتعظيمًا.
. ٢١أن رحمة الله ﷿ تحيط بهؤلاء المجتمعين على كتاب الله، لقوله: "وَغَشيتهم الرَّحمَةُ" أي أحاطت بهم من كل جانب كالغشاء وهو الغطاء يكون على الإنسان.
. ٢٣أن حصول هذا الثواب لا يكون إلا إذا اجتمعوا في بيت من بيوت الله، لينالوا بذلك شرف المكان، لأن أفضل البقاع المساجد.
. ٢٤تسخير الملائكة لبني آدم، لقوله: "حَفَّتهم المَلائِكة" فإن هذا الحف إكرام لهؤلاء التالين لكتاب الله ﷿.
. ٢٥إثبات الملائكة، والملائكة عالم غيبي، كما سبق الكلام عليهم في شرح حديث