361

Sharḥ al-Arbaʿīn al-Nawawiyya

شرح الأربعين النووية

Publisher

دار الثريا للنشر

١٢أن الجزاء من جنس العمل، بل الجزاء أفضل، لأنك إذا أعنت أخاك كان الله في عونك، وإذا كان الله في عونك كان الجزاء أكبر من العمل.
. ١٣الحث على سلوك الطرق الموصلة للعلم، وذلك بالترغيب فيما ذكر من ثوابه.
. ١٤الإشارة إلى النية الخالصة، لقوله: "يَلتَمِسُ فيهِ عِلمًَا" أي يطلب العلم للعلم، فإن كان طلبه رياءً وهو مما يبتغى به وجه الله ﷿ كان ذلك إثمًا عليه.
وما ذكر عن بعض العلماء من قولهم: (طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله) فمرادهم أنهم في أول طلبهم لم يستحضروا نية كونه لله ﷿ ثم فتح الله عليهم ولا يظهر أنهم أرادوا أنهم طلبوا العلم رياءً، لأن هذا بعيد لا سيما في الصدر الأول.
. ١٥إطلاق الطريق الموصل للعلم، فيشمل الطريق الحسي الذي تطرقه الأقدام، والطريق المعنوي الذي تدركه الأفهام.
الطريق الحسي الذي تطرقه الأقدام: مثل أن يأتي الإنسان من بيته إلى مدرسته، أو من بيته إلى مسجده، أو من بيته إلى حلقة علم في أي مكان.
أما الذي تدركه الأفهام: فمثل أن يتلقى العلم من أهل العلم، أو يطالع الكتب، أوأن يستمع إلى الأشرطة وما أشبه ذلك.
. ١٦أن الجزاء من جنس العمل، فكلما سلك الطريق يلتمس فيه العلم سهل الله له به طريقًا إلى الجنة.
. ١٧أنه ينبغي الإسراع في إدراك العلم وذلك بالجد والاجتهاد، لأن كل إنسان يحب أن يصل إلى الجنة على وجه السرعة، فإذا كنت تريد هذا فاعمل العمل الذي يوصل إليها بسرعة..
١٨أن الأمور بيد الله ﷿، فبيده التسهيل، وبيده ضده، وإذا آمنت بهذا فلا تطلب التسهيل إلا من الله ﷿.

1 / 363