ولو سرنا على هذا الحديث لصلحت الأحوال، لكن النفوس مجبولة على الشح والعدوان، فتجد الرجل يضار أخاه، وتجده يحصل منه الضرر ولا يرفع الضرر.
يقول المؤلف ﵀ حديث حسن رواه ابن ماجه والدارقطني وغيرهما مسندًا أي متصل السند.
وقوله ورواه مالك في الموطأ مرسلًا عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي ﷺ فأسقط أبا سعيد والحديث إذا سقط منه الصحابي سمي مرسلًا، ولكن النووي- ﵀ قال: وله طرق يقوي بعضها بعضًا ولا شك أنه إذا تعددت طرق الحديث وإن كان كل طريق على انفراده ضعيفًا فإنه يقوى، ولهذا قال الشاعر:
لا تخاصم بواحد أهل بيت ... فضعيفان يغلبان قويًا
هذا الحديث يعتبر قاعدة من قواعد الشريعة، وهي أن الشريعة لا تقر الضرر، وتنكر الإضرار أشد وأشد والله الموفق.