المسجد إلى وقت، فليقدم الأذان الأول بحيث يتأهب الناس ويحضرون.
أشياء كثيرة من هذا النوع، ولكن هذا الحديث ميزان "فلا تَبحَثُوا عَنهَا".
. ١١إثبات رحمة الله ﷿ في شرعه، لقوله: "رَحمَةً بِكُم" وكل الشرع رحمة، لأن جزاءه أكثر بكثير من العمل، فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومع ذلك فالله ﷿ خفف عن العباد، وسكت عن أشياء كثيرة لم يمنعهم منها ولم يلزمهم بها..
١٢انتفاء النسيان عن الله ﷿، لقوله "غَيرَ نسيَان" وقد جاء ذلك في القرآن الكريم، فقال الله ﷿: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) (مريم: ٦٤) وقال موسى ﵊ لفرعون لما سأله ما بال القرون الأولى: (قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى) (طه: ٥٢)
فإن قال قائل: ما الجواب عن قول الله تعالى: (نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ) (التوبة: الآية٦٧) فأثبت لنفسه النسيان؟
فالجواب: أن المراد: النسيان هنا نسيان الترك، يعني تركوا الله فتركهم. فهؤلاء تعمدوا الشرك وترك الواجب، ولم يفعلوا ذلك نسيانًا. إذًا: (نَسُوا اللَّهَ) (التوبة: ٦٧) أي تركوا دين الله (فَنَسِيَهُمْ) أي فتركهم.
أما النسيان الذي هو الذهول عن شيء معلوم فهذا لا يمكن أن يوصف الله ﷿ به، بل يوصف به الإنسان، لأن الإنسان ينسى، ومع ذلك لا يؤاخذ بالنسيان لأنه وقع بغير اختيار.
. ١٣حسن بيان النبي ﷺ حيث ساق الحديث بهذا التقسيم الواضح البين والله أعلم.