303

Sharḥ al-Arbaʿīn al-Nawawiyya

شرح الأربعين النووية

Publisher

دار الثريا للنشر

كلمة الله هي العليا، بل يقاتلون: للقومية العربية، هذه القومية حصل بسببها من المفاسد بأن دخل فيهم النصارى واليهود العرب مادام مناط الحكم هو العروبة، كما دخل فيهم الشيوعيون وغيرهم إذا كانوا عربًا، ولايعقل أن يهوديًا أو نصرانيًا أو شيوعيًا يقاتل لحماية الإسلام.
وخرج الملايين من المسلمين من غير العرب وصار في نفوسهم شيء وقالوا: لماذا تخرجوننا من القتال؟ ولهذا صارت الهزيمة والفشل الذي ليس بعده استرداد للعزة والعلو، وإلا قد يكون هزيمة يبتلي الله بها كما حصل في أحد ولكن استردّ المسلمون عزهم وعلوّهم.
أما نحن فلن نزال في أرجوحة، كان الناس في عنفوان العروبة - كما يقولون- عندهم ثلاث لاءات يسمّونها اللاءات الثلاث: لاصلح، لاسلام، ولا استسلام. والآن يهود براك الخبيث جاء بخمس لاءات، والعرب الآن يلهثون وراءهم يطلبون الصلح، ولكنه ليس بحاصل إلا على ثروات العرب، وربما دمائهم أيضًا.
فالمهم: أن الجهاد المحمود المفروض على المسلمين هو: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا.
. ٢٣-أن ملاك هذا كله كف اللسان، لقول النبي ﷺ: "أَلا أُخْبِرُكَ بِملاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ"
. ٢٤ خطورة اللسان، فاللسان من أخطر ما يكون، فإن الإنسان ربما يتكلم بالكلمة من غضب الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار كذا وكذا، سنوات، وهو لم يلق لها بالًا، يتكلم بكلمة الكفر لا يلقي لها بالًا فيكفر ويرتد - والعياذ بالله -.
والغيبة الآن ملأت المجالس إلا ماشاء الله، وهي من آفات اللسان.
والكذب من آفات اللسان، والسبّ مقابلة وجهًا لوجه من آفات اللسان، والنميمة من آفات اللسان، فإذا حفظ الإنسان لسانه حفظه الله ﷿، ولهذا جاء في الحديث:

1 / 305