270

Sharḥ al-Arbaʿīn al-Nawawiyya

شرح الأربعين النووية

Publisher

دار الثريا للنشر

فلا ترجع إلى فتواهم ما دام قلبك لم يطمئن ولم يستقر فلا تلتفت للفتوى.
من فوائد الحديث:
١. ... حسن خلق النبي ﷺ حيث يتقدم للسائل بما في نفسه ليستريح ويطمئن لقوله (جئت تسأل عن البر؟) .
٢. ... جواز حذف همزة الإستفهام إذا دل عليها الدليل، لكن هذا ليس حكما شرعيا إنما هو حكم لغوي.
٣. ... أن (نعم) جواب لإثبات ما سئل عنه فقول وابصة ﵁ (نعم) أي جئت أسأل عن البر؛ ولهذا لو أجاب الإنسان بها من سأله عن شيء فمعناها إثبات ذلك الشيء.
٤. ... جواز الرجوع إلى القلب والنفس لكن بشرط أن يكون هذا الذي رجع إلى قلبه ونفسه ممن استقام دينه؛ فإن الله ﷿ يؤيد من علم الله منه صدق النية.
٥. ... أن الصوفية وأشباههم استدلوا بهذا الحديث على أن الذوق دليل شرعي يرجع إليه لأنه قال: (استفت قلبك) فما وافق عليه القلب فهو بر.
فيقال: هذا لا يمكن لأن الله تعالى أنكر على من شرعوا دينا لم يأذن به الله، ولا يمكن أن يكون ما أنكره الله حقا أبدا.
ثم إن الخطاب هنا لرجل صحابي حريص على تطبيق الشريعة فمثل هذا يؤيده الله ﷿ ويهدي قلبه حتى لا يطمئن إلا إلى أمر محبوب إلى الله ﷿
٦. ... أن لا يغتر الإنسان بإفتاء الناس لا سيما إذا وجد في نفسه ترددا؛ فإن كثيرًا
من الناس يستفتي عالما أو طالب علم فيفتيه ثم يتردد ويشك؛ فهل لهذا الذي تردد وشك

1 / 272