واحدة ومع ذلك يتركها.
. ٤أن الصلوات وكذلك الصوم من أسباب دخول الجنة، وقد ثبت عن النبي ﷺ أن من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه (١) .
. ٥أن لا يمتنع الإنسان من الحلال، لقوله: "وَأَحلَلتُ الحَلال" فكون الإنسان يمتنع من الحلال لغير سبب شرعيٍّ مذموم وليس بمحمود.
. ٦إن الحرام: ما حرمه الله تعالى في كتابه، أو على لسان رسوله ﷺ، وتحليل الحلال وتحريم الحرام هو عام في جميع المحللات وجميع المحرمات، ولهذا قال: أَدخُل الجَنة؟ قَالَ: نَعَم.
وفي هذا الحديث إشكال: أن الرجل قال: لم أزد على ذلك شيئًا. وقد قال له النبي ﷺ تدخل الجنة، مع أنه نقص من أركان الإسلام الزكاة والحج، والزكاة مفروضة قبل الصيام، يعني فلا يقال: لعل هذا الحديث قبل أن تفرض الزكاة، أما الحج فيمكن أن نقول إن هذا الحديث قبل فرض الحج، لكن لا يمكن أن نقول إنه قبل فرض الزكاة، فما الجواب عن هذا؟
الجواب أن يقال: لعل النبي ﷺ علم من حال الرجل أنه ليس ذا مال، وعلم أنه إذا كان ذا مال فسوف يؤدي الزكاة، لأنه قال: "وَحَرَّمتُ الحَرَام" ومنع الزكاة من الحرام.
أما الحج فما أسهل أن نقول: لعل هذا الحديث قبل فرض الحج، لأن الحج إنما فرض في السنة التاسعة أو العاشرة.
وأما قوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) (البقرة: الآية١٩٦) فهذا فرض إتمامه لا ابتدائه. وقد يقال: ذلك داخل في قوله: "حَرَّمتَ الحَرَامَ" لأن ترك الحج حرام وترك الزكاة حرام.
(١) أخرجه البخاري كتاب: الصوم، باب: من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا ونية، (١٩٠١) . ومسلم- كتاب: الصلاة، باب: الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، (٧٦٠)، (١٧٥)