203

Sharḥ al-Arbaʿīn al-Nawawiyya

شرح الأربعين النووية

Publisher

دار الثريا للنشر

والرخاء عرفه الله تعالى في حال الشدة فلطف به وأعانه وأزال شدته.
. ١١أن الإنسان إذا كان قد كتب الله عليه شيئًا فإنه لا يخطئه، وأن الله ﷿ إذا لم يكتب عليه شيئًا فإنه لا يصيبه.
. ١٢البشارة العظيمة للصابرين، وأن النصر مقارن للصبر..
١٣فيه البشارة العظيمة أيضًا بأن تفريج الكربات وإزالة الشدائد مقرون بالكرب، فكلما كر ب الإنسان الأمر فرج الله عنه.
. ١٤البشارة العظيمة أن الإنسان إذا أصابه العسر فلينتظر اليسر، وقد ذكر الله تعالى ذلك في القرآن الكريم، فقال تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) (الشرح: ٥-٦) فإذا عسرت بك الأمور فالتجيء إلى الله ﷿ منتظرًا تيسيره مصدقًا بوعده.
. ١٥تسلية العبد عند حصول المصيبة، وفوات المحبوب على أحد المعنيين في قوله: "وَاعْلَم أن مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُن لِيُخطِئكَ، وَمَا أخطأَكَ لَمْ يَكُن لِيصيبَك" فالجملة الأولى تسلية في حصول المكروه، والثانية تسلية في فوات المحبوب. والله الموفق.

1 / 205