300

Sharḥ al-ʿAqīda al-Safārīniyya

شرح العقيدة السفارينية

Publisher

دار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

الرياض

البدن أو على الروح؟
واختلف أيضًا العلماء ﵏ أيضًا في الذي يوزن؛ هل هي الأعمال أو صحائف الأعمال أو صاحب العمل؟
واختلف العلماء ﵏ أيضًا في الجنة التي اسكنها آدم؛ هل هي جنة الخلد أم جنة في الدنيا؟
واختلف العلماء ﵏ أيضًا في رؤية النبي ﷺ ربه؛ هل رآه بعينه - يعني في الحياة - أم رآه بقلبه؟
واختلف العلماء ﵏ في النار؛ هل هي مؤبدة أم مؤمدة؟
وكل هذه المسائل من العقائد، والقول بان العقيدة ليس فيها خلاف على الإطلاق غير صحيح، فإنه يوجد من مسائل العقيدة ما يعمل فيه الإنسان بالظن.
فمثلا في قوله تعالى في الحديث القدسي: «من تقرب إلى شبرا تقربت منه ذارعا) (١)، لا يجزم الإنسان بان المراد بالقرب القرب الحسي، فإن الإنسان لا شك انه ينقدح في ذهنه أن المراد بذلك القرب المعنوي.
وقوله تعالى: «من أتاني يمشي أتيته هرولة) هذا أيضًا لا يجزم الإنسان بان الله يمشي مشيا حقيقيا هرولة، فقد ينقدح في الذهن أن المراد الإسراع في إثابته، وان الله تعالى إلى الإثابة أسرع من الإنسان إلى العمل، ولهذا اختلف علماء أهل السنة في هذه المسالة، بل إن إذا قلت بهذا أو هذا فلست تتيقنه كما تتيقن نزول الله ﷿، الذي قال فيه الرسول ﵊

(١) رواه مسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الذكر ...، رقم (٢٦٨٧) .

1 / 308