وجهه تبرق. ولذلك فكل خبر سار، يسمى بشرى.
وقد تطلق البشرى على الخبر المسيء بجامع التغير في كل منهما، كما في قوله تعالى: (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) (آل عمران: الآية ٢١) .
وقوله: (لمن والاه) أي والاه الله وصار له وليًا. فيا بشرى لمن كان وليًا لله، نسأل الله أن يجعلنا من أوليائه.
وذلك لأن ولي الله قد أمنه الله من كل خوف، يقول تعالى: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (يونس: ٦٢) (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) (يونس: ٦٣) فولي الله ﷿ إذا عاداه أحد فقد حارب الله تعالى: وليس فقط عادى الله؛ بل قد حارب الله، قال الله تعالى في الحديث القدسي: «من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب) (١)، ومن آذنه الله بالحرب فهو مغلوب على كل حال، لأن الله تعالى عزيز قوي لا يغلبه شيء، ولهذا نقول: يا بشرى في الدنيا والآخرة لمن والاه الله، أي صار له وليًا بالمعنى الخاص؛ لأن الله ولي كل شيء بالمعنى العام ولكن بالمعنى الخاص فهو ولي لأهل الإيمان والتقوى.
(١) تقدم تخريجه ص ١٣٠.