عما يجب له من الصفات.
خامسًا: التعطيل لبعض الصفات: حيث يثبت أصحاب هذا النوع من التعطيل شيئًا من الصفات وينكرون أشياء من الصفات، فهذا أيضًا تعطيل، وهذا له أنواع: فمنهم من يعطل صفات الأفعال فقط، ومنهم من يعطل كل صفة لا يدل عليها العقل بزعمه، ويختلفون في هذا.
فصار التعطيل بذلك أنواعًا خمسة:
أولًا: التعطيل المطلق: وهو تعطيل وجود الخالق.
ثانيًا: تعطيل ألوهيته: بأن يعبد معه غيره.
ثالثًا: تعطيل أسمائه: بأن تنفى عنه الأسماء، والذي ينفي الأسماء ينفي الصفات من باب أولى.
رابعًا: تعطيل الصفات: فيقال: إن الله له أسماء وليس له صفات.
خامسًا: تعطيل بعض الصفات: وهذا يختلف فيه الناس كثيرًا، فمنهم من يعطل كثيرًا ومنهم من يعطل قليلًا.
وكل أنواع التعطيل هذه منفية في قول المؤلف ﵀: (رغمًا لأهل الزيغ والتعطيل) .
فالجهمية - المقتصدون منهم - عطلوا الصفات وأثبتوا الأسماء، والغلاة منهم عطلوا الأسماء والصفات.
والمعتزلة عطلوا الصفات وأثبتوا الأسماء، لكنها أسماء مجردة وليس لها معانٍ، فهو سميعٌ بلا سمع، وبصيٌر بلا بصر.