279

Sharḥ al-ʿAqīda al-Safārīniyya

شرح العقيدة السفارينية

Publisher

دار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

الرياض

كانت الصفة ثابتةٌ بالقرآن - وإما رسوله ﷺ الذي هو أعلم الخلق به، فلا يستوحش مما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله.
والذي يستوحش منه تحريف ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله.
أما الأفعال؛ فالأفعال كثيرة أيضًا نوعها وجنسها، فالكلام صفة فعل باعتبار آحاده، وهو صفة ذاتٍ باعتبار أصله؛ فالكلام ليس له حصر ولا يمكن أن يحاط به، فإن الله تعالى يقول: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ) (لقمان: الآية ٢٧) أي لو أن الذي في الأرض من الأشجار أقلام، يعني: جعل أقلامًا وكتب به وجعل المداد البحر يمده من بعده سبعة أبحر، لنضب الماء وتكسرت الأقلام ولم تنفد كلمات الله، إذًا كلمات الله لا حصر لها، ولا يمكن الإحاطة بها، والكلام من صفات الأفعال.
وقول المؤلف ﵀ (قديمة لله ذي الجلال)، ذي: صفة لله، والجلال: بمعنى العظمة والكبرياء، وقد وصف الله نفسه بأنه ذو الجلال والإكرام، وأنه مع عظمته وكبريائه يكرمه المؤمنون من عباده، ويكرم هو من يستحق الإكرام من العباد، ولهذا نقول: الإكرام صفة صالحة لصدوره من الله؛ ولصدوره لله؛ فهو صالح لصدوره من الله حيث يكرم من يستحق الإكرام من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ولهذا يقال في الجنة: إنها دار الكرامة، وهو صالح لصدوره لله حيث إنه ﷾ مكرم من قبل هؤلاء العباد الخلص النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

1 / 286