260

Sharḥ al-ʿAqīda al-Safārīniyya

شرح العقيدة السفارينية

Publisher

دار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

الرياض

ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
٤٨ - وعينه وصفة النزول ... وخلقه فاحذر من النزول
ــ
الشرح
قوله: (وعينه) يعني ونؤمن أيضًا بما جاء في الدليل من ثبوت العين لله ﷿.
والعين لله ﷾ فيها عدة مباحث:
المبحث الأول: هل هي عينٌ حقيقيةٌ أو هي كنايةٌ عن الرؤية؟
والجواب: أنها عينٌ حقيقيةٌ، ودليل ذلك أن الله أثبتها لنفسه في غير موضع، وأثبت الرؤية في غير موضع، وإثبات هذا تارة وهذا تارةً يدل على التغاير بينهما، فالرؤية شيءٌ والعين شيءٌ آخر، فقوله تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ) (التوبة: الآية ١٠٥)، وقوله: (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى) (العلق: ١٤) فهاتان في الرؤية.
ولكن: (تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا) (القمر: الآية ١٤) (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) (طه: الآية ٣٩) فهاتان الآيتان ليستا في الرؤية، بل أثبتتا عينًا مخالفةً للرؤية، ولهذا نقول: إن العين صفةٌ حقيقيةٌ، نظير مسماها بالنسبة لنا أبعاض وأجزاء، لكننا لا نقول: إن العين بعض من الله أو جزء منه؛ لأن ذلك ممتنع على الله حسب فهم البعض والجزء؛ فإن البعض والجزء هو ما جاز أن ينفصل عن الكل، وهذا بالنسبة لصفات الله تعالى ممتنع.

1 / 267