233

Sharḥ al-ʿAqīda al-Safārīniyya

شرح العقيدة السفارينية

Publisher

دار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

الرياض

إذًا: دَعِ التفكر في هذا، وتفكر في أسمائه؛ ومعنى كل اسم، وما يتضمنه من صفة، وتفكر أيضًا في آياته، وما تدل عليه؛ والشمس والقمر، واختلاف الليل والنهار، ومداولة الأيام بين الناس، وما أشبه ذلك، أما أن تجعل ذات الله ﷿ هي محط التفكير فهذا خطأ وضلال؛ لأنه مهما كان لا يمكن أن تدركها، ولهذا قال:
فلا يحيط علمنا بذاته كذاك لا ينفك عن صفاته
لما بين المؤلف ﵀: أنه لا يحيط علمنا بذاته، وذلك قد يوهم إلا نتحدث عن الصفات كما إننا لا نتحدث عن الذات، قال: (كذاك لا ينفك عن صفاته): أي لم يزل ولا يزال متصفا بصفات الكمال، وإذا كان متصفًا بصفات الكمال فلنا أن نبحث عن الصفة من حيث المعنى، لا من حيث الكيفية والكنه التي هي عليه؛ لأن هذا غير مدرك لنا، لكن من حيث المعنى لنا أن نبحث عن الصفة؛ عن معنى الرحمة، ومعنى العزة، ومعنى الحكمة، وغيرها.
على أن قول المؤلف ﵀: (كذاك لا ينفك عن صفاته) فيه شيء من الإجمال يحتاج إلى تفصيل، وذلك أن صفات الله ﷿ تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: قسم لازم لذاته لا ينفك عنه أبدًا، وهذا ما يعرف عند العلماء ﵏ بالصفات الذاتية، مثل العلم، والقدرة، والحكة، والعزة، وغيرها.
كذلك أيضًا لا ينفك عن الصفات الخبرية التي مسماها بالنسبة لنا أبعاض

1 / 240