296
شبهة مؤولة الكلام في آية التكوير
أما في السورة الأخرى فإنه قال جل وعلا: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ [التكوير:١٩-٢١] أي: مطاع هناك عند ذي العرش مؤتمن، وهذه صفة جبريل، وهو الرسول الملك الذي سمعه من الله، وجاء به، وألقاه على محمد ﷺ.
وواضح جدًا أن المقصود بالإضافة إليه إضافة التبليغ، وليست إضافة الإنشاء والابتداء، ولو كان كذلك لما صح أن يقال: إنه رسول كما سبق، فبهذا يتبين أن التعلق بهاتين الآيتين لهؤلاء أضعف من المتعلق بخيوط العنكبوت، بل فيهما رد على باطلهم هذا.

17 / 5