حكم من أنكر الصفات
السؤال
هل منكر الصفات، أو صفة من صفات الله ﷾ يكون كافرًا مطلقًا؟
الجواب
لا يلزم ذلك، فالمنكر قد يكون مجتهدًا، وقد يكون تلقى هذا عن مشايخه بنية طيبة وحسن قصد، ويرى أن هذا هو الصواب، كطريقة أكثر الأشاعرة وغيرهم، فمثل هذا لا يجوز تضليله فضلًا عن تكفيره، بل نقول: إنه مجتهد مخطئ والله يثيبه على اجتهاده ويغفر خطأه، وقد وقع في مثل هذا كثير من العلماء: مثل النووي ﵀ والبيهقي والخطابي رحم الله الجميع، وغيرهم من العلماء الكبار وأئمة المسلمين، فيجب أن يترحم عليهم ويترضى عنهم، ويعلم أنهم قالوا هذا القول مجتهدين؛ لأن البيئة التي نشئوا فيها والعلماء الذين أخذوا عنهم هم الذين وجهوهم هذا التوجه، وذكروا لهم أن هذه هي معاني الكلام، واستبعدوا أن يكون هذا خطأ، فاجتهدوا وأخطئوا، فهم مجتهدون مخطئون.