249

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١٥ هـ

Publisher Location

الخبر

وأكثرهم إنما يظلمون، مع علمهم بأنهم يظلمون؛ كما قال تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ (١) .
وإلاَّ؛ فلو سلكوا ما علموه من العدل؛ أقرَّ بعضُهم بعضًا؛ كالمقلِّدين لأئمة العلم، الذين يعرفون من أنفسهم أنهم عاجزون عن معرفة حكم الله ورسوله في تلك المسائل، فجعلوا أئمتهم نوابًا عن الرسول ﵌، وقالوا: هذه غاية ما قدرنا عليه؛ فالعادل منهم لا يظلم الآخر ولا يعتدي عليه بقولٍ ولا فعلٍ؛ مثل أن يدَّعي أن قول مقلَّده هو الصحيح بلا حجة يبديها، ويذم من خالفه مع أنّه معذور. اهـ

(١) آل عمران: (١٩) .

1 / 271