365

Sharḥ al-ʿAqīda al-Ṭaḥāwiyya

شرح العقيدة الطحاوية

حديث السؤال بجاه النبي مكذوب
ويتكرر في كتب هؤلاء القبوريين وعلى ألْسُن دعاتهم حديث مكذوب، يقولون: إن النبي ﷺ قال: (إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي؛ فإن جاهي عند الله عظيم) .
وهذا مكذوب لا أصل له، ما قاله النبي ﷺ، وحاشاه أن يأمرهم بأن يسألوا الله بجاهه وهو الذي يحب التواضع والذي يعرف أن ربه هو الذي يستحق التعظيم، ولما قال له رجل: ما شاء الله وشئتَ.
قال: (أجعلتني لله ندًا؟! قل ما شاء الله وحده)، فكيف يقول: اسألوا الله بجاهي؛ فإن جاهي عند الله عظيم؟! فإذًا: الذين يقولون: أسألك بجاه نبيك، أو بحق نبيك، أو بحق الولي فلان، أو بجاه الولي فلان؛ هؤلاء قد أشركوا، لماذا؟ لأنهم عظَّموا هذا المخلوق وحلفوا به، وجعلوا له حقًا على الله، ومعلوم أن الله تعالى هو الذي يتفضل على العباد، وليس أحد يملك من الله شيئًا، وليس على الله حق لأي مخلوق، بل هو الذي له الحق عليهم.

25 / 5