ختم النبوة بمحمد ﷺ
قال المؤلف ﵀: [وقوله: (وإنه خاتم الأنبياء) .
قال تعالى: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب:٤٠]، وقال ﷺ: (مثلي ومثل الأنبياء كمثل قصر أُحسن بنيانه، وتُرك منه موضع لبنة، فطاف به النظار يتعجبون من حسن بنائه إلا موضع تلك اللبنة، لا يعيبون سواها، فكنت أنا سددت موضع تلك اللبنة، ختم بي البنيان وختم بي الرسل) أخرجاه في الصحيحين.
وقال ﷺ: (إن لي أسماءً: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب، والعاقب الذي ليس بعده نبي) .
وفي صحيح مسلم عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: (وإنه سيكون من أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي) الحديث.
ولـ مسلم: أن رسول الله ﷺ قال: (فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون)] .
فمن صفاته ﵊ أنه خاتم الأنبياء، ولأجل ذلك صارت شريعته خاتمة الشرائع، وكذلك حكم ببقائها إلى أن تقوم الساعة لا تنسخها شريعة، ولا يأتي بعده نبي.
فهذه الأدلة تدل على أنه آخر الأنبياء، والأنبياء قبله كثير، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر:٢٤]، وقال تعالى: ﴿قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ﴾ [الملك:٩] والنذر هم الأنبياء أو الرسل أو المنذرون لهم.