Sharḥ al-ʿAqīda al-Ṭaḥāwiyya
شرح العقيدة الطحاوية
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
•Saudi Arabia
ثُمَّ يقول: [وجوز قيامها بذاته تَعَالَى الكرامية]، وهي فرقة من الفرق المبتدعة وأكبر ما تظهر بدعتها في مسألة الإيمان، وشَيْخ الإِسْلامِابْن تَيْمِيَّةَ قد رد عَلَى الكرامية في مواضع كثيرة جدًا فهو -ولله الحمد- متبع لمذهب السلف، وقد توجد مسائل عند الكرامية والمعتزلة والأشاعرة وافقوا فيها أهل السنة، حتى الرافضة والفلاسفة في بعض القضايا يوافقون شيئًا مما جاء به دين الإسلام، فهل يعني هذا أننا أخذنا منهم؟ لكن يريد بعض النَّاس تشويه ما يدعو إليه شَيْخ الإِسْلامِ ابْن تَيْمِيَّةَ فقَالَ: إن شَيْخ الإِسْلامِ ابْن تَيْمِيَّةَ في عقيدته إنما ينقلها عن الكرامية والصائبة الحرانية، والذي تولى كبر هذا القول من المعاصرين هو الكوثري، ثُمَّ تبعه الدكتور علي سامي النشار ﵀، وفي آخر أمره تبين له الحق -إن شاء الله- وجمع مجموعة رسائل وسماها عقائد السلف، فنرجو أن تكون هذه توبة له من كلام خطير وقع في كتابه: نشأه الفكر الفلسفي في الإسلام وقد كَانَ أكبر أستاذ للعقيدة فيمصر، وتتلمذ عليه مجموعة كبيرة من الأساتذة في العقيدة مثل الدكتور مصطفى حلمي، والدكتور عمار طالبي، والدكتور نصار، والدكتورة فوقية حسين، والدكتور سهير مختار، سلسة كبيرة جدًا من المؤلفين في العقيدة تتلمذوا عَلَى الدكتور علي سامي النشار، وهذا الدكتور اعتمد عَلَى الكوثري كثيرًا، وكان من هَؤُلاءِ: الشيخ مُحَمَّد خليل هراس ﵀ وكان عَلَى هذا القول حتى جَاءَ إِلَى المملكة، واتصل بأهل السنة وتبين له خلاف ذلك، وكتب كتابه ابْن تَيْمِيَّةَ السلفي ورد عليهم في هذه المسألة.
1 / 233