الزكاة نماء وطهرة
الزكاة في اللغة هي: النماء والتطهير، فقول تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة:١٠٣] أي: تنمي أموالهم وتطهرها؛ وذلك لأن الأموال غالبًا قد يكون فيها شيء من الخلل من الغش، أو من الخداع، أو من الشبهة، فتكون هذه الزكاة مطهرة ومصفية لها، ومع ذلك فإنها تنميها وتزيدها، ولذلك جاء في الحديث: (ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله)، فأخبر بأن المال وإن كثرت الصدقة منه فإن الله تعالى يخلفه، وفي الحديث: (ينزل ملكان كل يوم يقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا)، وكذلك يقول الله تعالى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ:٣٩] .