Sharḥ Akhṣar al-Mukhtaṣarāt
شرح أخصر المختصرات
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
كيفية صلاة الجنازة
قال المصنف ﵀: [فصل: وتسقط الصلاة عليه بمكلف، وتسن جماعة، وقيام إمام ومنفرد عند صدر رجل ووسط امرأة] .
الصلاة على الميت فرض كفاية، وورد فيها الأمر بقوله: (صلوا على من قال: لا إله إلا الله) يعني: على كل مسلم، ولكن لا يصلى على المبتدع المعلن بدعته، ولا على من وقع في الشرك كالقبوريين ونحوهم، الذين يجادلون عن شركهم وعبادتهم للأموات ونحوهم، والمبتدعة تترك الصلاة عليهم فإن النبي ﷺ هم بترك الصلاة على من عليه دين، فكذلك من يعلن بدعته ويدعو إليها، وإذا علمت الميت تاركًا للصلاة وتحققت من ذلك، فلا تصلي عليه، وإذا علمت أنه مبتدع قبوري أو رافضي أو معتزلي يعني: من غلاة الجهمية ونحوهم فلا تصل عليه، وانصح إخوتك الذين يحبون الخير ألا يصلوا عليه، ولا تدع لمن هو من دعاة الضلال.
وأما من ظاهره الخير، ولو كان عنده شيء من المعاصي، فإنه أولى أن يصلى عليه، وذهب بعض العلماء إلى الصلاة على تارك الصلاة تكاسلًا، وهو غير جاحد، أو كان يصلي أحيانًا أو يصلي الجمعة، قالوا: هذا أولى أن يصلى عليه؛ ويترحم عليه؛ وذلك لأنه مات وهو مسلم، لكن نقول: لا يصلى عليه من باب الزجر.
وموقف الإمام من الميت -إذا كان الذي يصلي عليه فردًا واحدًا- أن يقف عند صدر الرجل، وقيل: عند رأسه، والرأس والصدر متقاربان، فيكون وقوفه عند الصدر، وقد يستر الرقبة والرأس وذلك ليدعو له فإنه أولى بأن يوقف عند ذلك، أما المرأة فإنه يقف عند وسطها، أي: عند عورتها، هكذا ورد في الحديث.
12 / 2