Sharḥ Akhṣar al-Mukhtaṣarāt
شرح أخصر المختصرات
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
صفة صلاة العيدين وخطبتيهما
صلاة العيد ركعتان كما أن صلاة الجمعة ركعتان، لكن تزيد على الجمعة بالتكبيرات الزوائد، ففي الركعة الأولى ست تكبيرات زوائد بعد تكبيرة الإحرام، تقول: الله أكبر الله أكبر حتى تتم الست، وفي الثانية قبل القراءة خمس، يرفع يديه مع كل تكبيرة، وهذا دليل على أن رفع اليدين يطرد في كل تكبير ليس فيه انتقال، كتكبيرات الجنائز.
وبين كل تكبيرتين يقول: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا، أو غيره، لو قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر أجزأ ذلك.
ثم بعد هذه التكبيرات يقرأ الفاتحة، ويقرأ بعدها سبح في الأولى والغاشية في الثانية، وكان ﷺ يكثر من قراءة هاتين السورتين في الأماكن التي تجمع خلقًا؛ وذلك لأن في سبح التذكير في قوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى * سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى * وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى﴾ [الأعلى:٩-١١] وفي سورة الغاشية التذكير أيضًا في قوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ [الغاشية:٢١] فكأنه يقول: إنما بعثت لأذكركم فتذكروا.
يقول: (كخطبتي الجمعة)، أي: يخطب خطبتين، واختلف هل تستفتح بالتكبير؟ أكثر الفقهاء على أنه يفتتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع، والتكبيرات تكون سردًا: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، وأنكر ذلك كثير من العلماء، وقالوا: إن الحديث الذي ورد في ذلك غير مقبول، وجعلوا عمل بعض الصحابة أو عمل بعض الخلفاء في كونهم يبتدئونها بالتكبير غير مسوغ، وقالوا: المعتاد أن النبي ﷺ كان يفتتح خطبه كلها بالحمد، فعلى هذا يستحب أن يبدأها بالحمد، ويكون التكبير بعد الحمد وبعد المقدمة، واستحباب التكبير ليتحقق الأمر به، قال تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة:١٨٥] ولذلك يسن التكبير في تلك الأماكن، ويستوي في ذلك المأمومون والمنفردون وغيرهم، فيستفتحها بالحمد ثم يكبر بعد الحمد تسع تكبيرات في الأولى وسبعًا في الثانية.
تشمل خطبة عيد الفطر على زكاة الفطر وبيان ما يخرجون، وعلى فضل ذلك اليوم، وعلى الوصايا والأعمال الصالحة التي يوصيهم بها، وفي خطبة الأضحى على ذكر الأضحية وبيان حكمها وما أشبه ذلك.
10 / 25