Sharḥ Adab al-Qāḍī
شرح أدب القاضي
Editor
أبو الوفاء الأفغاني [ت ١٣٩٥ هـ]- أبو بكر محمد الهاشمي [ت ١٤٢٩ هـ]
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Publisher Location
بيروت - لبنان
Genres
•Hanafi jurisprudence
Regions
•Uzbekistan
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
قبل أن يلي القضاء ثم ولي أو علمه بعدما ولي في مصره الذي ولي القضاء به في مجلس قضائه أو في غير مجلسه أو علمه بعدما ولي القضاء لكن في غير مصره الذي هو قاضي فيه بأن كان في مصر آخر أو خرج من مصره لتشييع جنازة أو إلى ضيعة ففي الوجه الأول عند أبي حنيفة لا يقضي بعلمه في شيء ما وهو فيه بمنزلة شاهد وقال أبو يوسف ومحمد يقضي بعلمه في جميع ذلك ما خلا حد الزنا والسرقة والشرب والسكر) وهي مسألة معروفة (ذكر ابن كأس النخعي (^١) في أدب القاضي له أن قول محمد الأول مثل قول أبي يوسف في القضاء بالعلم) على ما حكيناه هاهنا (وفي قوله الأخير لا يقضي القاضي بعلمه لحال) سواء استفاده قبل القضاء أو بعده في مصره أو في غير مصره وكذا رأيت قول محمد في مختصر من شرح أدب القاضي للخصاف الذي شرحه الجصاص ﵏ (وفي الوجه الثاني يقضي بعلمه في قولهم جميعًا في جميع ما كان من حقوق العباد مما يثبت مع الشبهات كالأموال وتوابعها وما لا يثبت مع الشبهات كالقصاص وحد القذف فأما ما كان من خالص حقوق الله ﷿ كما ذكرنا من الحدود في الوجه الأول فإنه لا يقضي فيه بعلمه بالإجماع) لأنّ كل الناس في حقوق الله سواء وغير القاضي لو عاين ذلك لم يكن له إقامة الحق كذلك القاضي إلّا أنّ القاضي متى عاين الزنا أو رأى آثار السكر فإنه يضربه على أنه تعزير وتأديب لا على أنّه حد (وأما الوجه الثالث فقد ذكره الخصاف وجعله على الاختلاف المذكور في الفصل الأول) واختلف المشائخ على قول أبي حنيفة ﵁ فيما علمه القاضي في سواد مصره ونواحيه وذلك ما إذا خرج إلى ضيعة أو لتشييع جنازة فقال بعضهم هو على الاختلاف وتأويل ما قاله الخصاف في هذا الفصل إذا لم يكن قضاء السواد والنواحي إلى هذا القاضي حتى لو كان وليّ ذلك مع المصر فعلم منه شيئًا فإنّه يقضي به كما في علمه في المصر لعلّة ذكرها في التدليل. وقد دلّ هذا التأويل على أنّ من ولي قضاء مصر لا يدخل سواده ونواحيه في ولايته ما لم ينص على ذلك وهذا القول ذكره شمس الأئمة الحلواني وقال بعضهم لا بل ما علمه في سواد مصره ونواحيه لا يقضي به وإن كان مولى لقضائه نصًا فعلى هذا القول جعل المصر شرطًا لنفاذ القضاء لأنه من أعلام الدين بمنزلة الجمعة والعيدين
= في كتاب أدب القاضي إلى أن المصر شرط لنفوذ القضاء، وهكذا ذكر الخصاف هنا وروى أبو يوسف في الإملاء أن المصر ليس شرط ثم أبو يوسف ومحمد يحتجان على أبي حنيفة أرأيت أن رجلًا ليس بحاكم رأى رجلًا يغصب رجلًا مالًا وهو يقدر على أن يمنعه من ذلك ولم يفعل أيسعه ذلك وكيف الحاكم الذي يقدر أن يرد على هذا ما غصب منه وقد علم بذلك قبل القضاء فينبغي أن يأخذ منه ويرد على هذا إلخ.
(^١) هو علي بن محمد بن الحسن بن كأس النخعي الكأسي الكوفي القاضي أبو القاسم المتوفى سنة ٣٢٧ ﵀.
1 / 294