261

Sharḥ Adab al-Qāḍī

شرح أدب القاضي

Editor

أبو الوفاء الأفغاني [ت ١٣٩٥ هـ]- أبو بكر محمد الهاشمي [ت ١٤٢٩ هـ]

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

فإن (^١) كانت مستشنعة بين الناس كالمزامير والطنابير لم تجز شهادته) لأن أصحاب هذه الملاهي أهل فسق فيما بين الناس (وان لم تكن مستشنعة نحو الحد (^٢) أو ضرب القضيب جازت شهادته إلا أن يتفاحش ذلك) بأن يرقصون عليه (^٣) فيدخل في حد المعاصي والكبائر فيسقط (^٤) العدالة قال (وإذا كان الرجل معروفًا بالكذب الفاحش لم تقبل شهادته) يريد به إذا اعتاد الكذب لأنه متى (^٥) اعتاد ذلك لم يؤمن أن يجري على عادته فيكذب في شهادته (فأما (^٦) إذا كان الكذب يقع منه أحيانًا لم تسقط عدالته) لأنه لا يسلم أحد عن ذنب (^٧).
فصل
(قال وإذا عدل الرجل واحد وجرحه واحد فإن القاضي يعيد المسألة فإن اجتمع رجلان على التعديل فالتعديل أولى وإن جرحه رجلان وعدله جماعة فالجرح أولى) وقد تقدم هذا (^٨).
فصل (^٩)
(وإذا قال المشهود عليه هذان الشاهدان عبدان فقالا (^١٠) نحن حران لم نملك قط) فهذا على وجهين (إن عرفهما القاضي وعرف حريتهما لم يلتفت (^١١) إلى قول المشهود عليه) لأنه يدعي خلاف الظاهر (وإن كان لا يعرفهما وكانا مجهولين قبل قول المشهود عليه ولا تقبل (^١٢) شهادتهما) لأن الناس في الأصل أحرار إلّا في أربع خصال منها الشهادة (^١٣) (إلّا أن يقيم المدعي بينة (^١٤) على حريتهما أو يقيم الشاهدان البينة على حريتهما فحينئذٍ يقبل شهادتهما

(^١) وفي س أن.
(^٢) كذا في الأصلين ولا يظهر مفهومه وفي س لم يذكر بل فيها كضرب القضيب ولعله نحو ضرب القضيب والله أعلم.
(^٣) وفي س به.
(^٤) وفي س فحينئذ تسقط العدالة.
(^٥) وفي س إذا اعتاد ذلك لا يصير عدلًا فلا يؤمن من أن يكذب في هذه الشهادة.
(^٦) في س وأما إذا كان يقع فيه أحيانًا قبلت شهادته.
(^٧) وفي س من الذنوب.
(^٨) وفي س لما قلنا من قبل.
(^٩) وفي س قال مكان فصل.
(^١٠) وفي س وقالا.
(^١١) وفي س لا يلتفت.
(^١٢) وفي ص يقبل.
(^١٣) وفي س لأن الأصل في الناس الحرية إلا في أربعة مواضع أحدها هذا.
(^١٤) وفي س بعد بينة أو لقيام بينة أنهما حران فحينئذ يقبل شهادتهما فإن قالا سل عنا لم يقبل ذلك عنهما ولو إلخ.

1 / 262