Sharḥ Adab al-Qāḍī
شرح أدب القاضي
Editor
أبو الوفاء الأفغاني [ت ١٣٩٥ هـ]- أبو بكر محمد الهاشمي [ت ١٤٢٩ هـ]
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Publisher Location
بيروت - لبنان
Genres
•Hanafi jurisprudence
Regions
•Uzbekistan
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
علي ﵁ إذا أتاه الرجل بالرجل فقال إن لي عليه دينًا فقال أله مال أن كان له مال أخذنا ذلك (^١) فإن قال نعم (^٢) قد لجأه قال أقم البينة أنَّه لجأه والأحلف بالله ما لجأه وإن قال أحبسه قال لا أعينك على ظلمه فإن قال فإنّي ألزمه قال إن لزمته كنت له ظالمًا ولا أحول بينك وبينه) قوله لجأه (^٣) من عقد التلجئة وتفسير ذلك مذكور، في كتاب الإكراه من كتب محمَّد ﵀ وقد ذكره القدوري في كتاب البيوع بابًا مفردًا ثم هاهنا مسألتان لم يذكرهما صاحب الكتاب إحداهما (^٤) أنَّه متى ثبتت عسرة الخصم بإقرار الطالب هل لرب الدين الطالب أن يلازمه أم يمنعه القاضي من ملازمته قال عامة العلماء له أن يلازمه وقال إسماعيل ابن حماد بن أبي حنيفة ﵃ ليس له ذلك واحتج بحديث علي ﵁ أن لزمته كنت له ظالمًا فلو (^٥) كانت له ولاية الملازمة لم يكن ظالمًا بذلك ولأن التأجيل إلى الميسرة ثابت شرعًا فصار كما لو ثبت شرطًا وهناك يمنع ولاية الملازمة كما امتنع ولاية الحبس كذلك في الأجل الثابت شرعًا وعامة العلماء احتجوا بحديث ابن كعب ﵁ فإن رسول الله ﷺ رآه لازم غريمًا له عند سارية ولم ينكر عليه وقال ﵊ لصاحب الحق اليد واللسان أراد باليد الملازمة وباللسان التقاضي واحتجوا بقول علي ﵁ ولا أحول بينك وبينه وقوله كنت ظالمًا لم يرد به الظلم الشرعي وإنما أراد به الظلم العادي العرفي أي لم يحسن المعاملة معه وأمَّا المسألة الثَّانية (^٦) فإذا كان معسرًا ولازمه الطالب هل يأثم الطالب بالملازمة قال بعضهم يأثم
(^١) وفي س أخذناه بذلك.
(^٢) لفظ نعم ساقط من س.
(^٣) وفي س في شرح التلجئة من غير ترتيب هذا الأصل قال فإن قال المدعي نعم قد لجأه أراد به عقد التلجئة وصورته ما عرف في كتاب الإكراه فقال له أقم بينة أنَّه قد لجأه وإلا حلفه بالله ما لجه لأنَّه يدعي عليه معنى فيكلف إقامة البينة وعلى الآخر اليمين.
(^٤) وفي س هاهنا مسألتان لم يذكرهما صاحب الكتاب إحداهما المدعى عليه إذا لم يكن له مال فإن أقر المدعي بذلك حتَّى لم يحبس القاضي هل يمنع المدعي من ملازمته قال عامة العلماء لا وقال إسماعيل ابن حماد يمنع هو احتج بقول علي ﵁ فإن ألزمته كنت له ظالمًا ولأنَّه معسر والمعسر مستحق النظرة إلى الميسرة فصار كما لو استحق النظرة بالتأجيل ولو أجله صاحب الدين لا يمكنه الملازمة كذا هذا دعامة العلماء احتجوا بحديث أبي بن كعب ﵁ فإن النَّبيُّ ﷺ رآه لازم على غريم له عند سارية فلم ينكر عليه وقال ﵊ لصاحب الحق اليد واللسان أراد باليد الملازمة وباللسان التقاضي واستدلوا بقول علي ﵁ ولا أحول بينك وبينه لأنَّه ربَّما يظهر له مال فيظفر به متى لازمه.
(^٥) وفي ص فلو مكان فإن.
(^٦) ولفظ س والثانية إذا كان للمدعي الملازمة فمتى لازمه في هذا هل يأثم قال بعض العلماء يأثم لحديث =
1 / 218