280

Sharḥ Abiyāt Sībawayh

شرح أبيات سيبويه

Editor

الدكتور محمد علي الريح هاشم

Publisher

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Publisher Location

القاهرة - مصر

الشاهد فيه على إنه جر (سوائنا) ومكنه وهو غير متمكن.
يمدح جماعة من قومه. وقوله: إذا جلسوا منا، أي لا ينطقون بالفحش إذا جلسوا عندنا وفي مجالسنا، ولا ينطقون بالفحش أيضا إذا جلسوا عند قوم غير قومهم. وقد كتبت خبر هذا البيت في موضع آخر.
النصب على نزع الخافض
قال سيبويه قال الفرزدق:
(منا الذي اخْتِيرَ الرجالَ سماحةً ... وَجُودًا إذا هبَّ الرياحُ الزعازعُ)
ومنّا الذي قادَ الجيادَ على الَجَا ... بنجرانَ، حتى صبَّحَتْها النزائعُ
الشاهد فيه إنه حذف حرف الجر في قوله: منا الذي اختير الرجال سماحة، يريد اختير من الرجال فحذف (من)، و(سماحة وجودا) مصدران يحتملان أمرين:
أحدهما أن يكونا منتصبين على طريق التمييز.
والوجه الآخر أن يكونا منصبين على الحال، كأنه قال: اختير من الرجال سمحا جوادا. أي اختير في حال سماحته وجوده.
والزعازع: جمع زعزع وهي الريح التي تهب بشدة. وعنى بذلك الشتاء، وفيه تقل الألبان، وتعدم الأزواد، ويضن الجواد، فيقول: هو جواد في مثل هذا الوقت الذي يقل الجود فيه.
وعندي إنه يعني بهذا المدح أباه غالب بن صعصعة وكان جوادا.
والذي

1 / 282