النصب على نزع الخافض
قال سيبويه قال الشاعر:
(استغفرُ اللهَ ذنبًا لستُ مُحصِيهُ ... ربَّ العباد إليه الوجهُ والعملُ)
الشاهد فيه على حذف حرف الجر من (ذنب) والأصل: استغفر الله من ذنب، ولكنه حذف الحرف. وقوله: استغفر الله ذنبا، أراد به جميع ذنوبه، فلفظ بالواحد وهو يريد الجمع، ويدل عليه قوله: لست محصية، أي أنا لا أضبط عدد ذنوبي التي اذنبتها، وأنا استغفر الله من جميعها، (رب العباد) وصف الله ﷿.
وقوله: إليه الوجه والعمل، أي إليه التوجه في الدعاء والطلب والمسألة والعبادة، والعمل له، يريد: هو المستحق للطاعة.
ضمير الشأن في (ليس)
قال سيبويه قال هشام أخو ذي الرمة:
(هي الشفاءُ لدائي لو ظفِرْتُ بها ... وليس منها شِفاءُ الداء مبذولُ)
الشاهد فيه إنه جعل في (ليس) ضمير الأمر والشأن، والجملة التي بعده في موضع خبره. و(شفاء الداء) مبتدأ و(مبذول) خبره (ومنها) في صلة (مبذول) أصله: وليس شفاء الداء مبذول منها.