250

Sharḥ Abiyāt Sībawayh

شرح أبيات سيبويه

Editor

الدكتور محمد علي الريح هاشم

Publisher

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Publisher Location

القاهرة - مصر

النصب على الحال بعامل محذوف
قال سيبويه في المنصوبات: قال الشاعر:
(ألِحْقْ عذابَكَ بالقومِ الذينَ طَغَوْا ... وعائذًا بكَ أن يَعْلُوا فيُطْغوني)
الشاهد فيه إنه نصب (عائذا بك) على الحال والعامل فيه محذوف، كأنه قال: أعوذ بك عائذا، أو أخضع لك عائذا، أو أستجير بك عائذا وما أشبه ذلك.
دعا الله ﷿ أن يلحق عذابه بالطاغين، وأن يسلمه منهم، واستعاذ بالله أن
يزيد أمر الطغاة فيفسدوا عليه دينه. والواو من قوله (أن يعلوا) هي ضمير الطغاة، وقوله: فيطغوني أي: يدخلوني في طغيانهم، أو يحملوني على الطغيان كرها. وأراد بقوله: أن يعلوا أي: تعلوا أمورهم.
قال سيبويه في المنصوبات قال الشاعر:
أَفي السَّلم أعيارا جفاءً وغلظةً ... وفي الحرب أمثالَ النساءِ العواركِ)

1 / 252